الثلاثاء، 25 يناير 2011

صور انتفاضة 25 يناير


الشباب في ميدان التحرير

رامي لكح حضر المظاهرة

جميلة اسماعيل وحديث الى الاعلام

استعمل الامن عشرات القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي

أصيب عدد من المتظاهرين بحالات اختناق

استخدمت الشرطة رش المياه لتفريق المتظاهرين

لا تعليق

عساكر الامن المركزي يهرعون لمتابعة تقدم المتظاهرين القادمين من المهندسين الى ميدان التحرير

إحدى المتظاهرات ودعوة للتظاهر

أسفل كوبري الدقي والحشود تزيد عن 5 آلاف

مطالب المتظاهرين
المتظاهرون في قلب شارع جامعة الدول العربية

الحشود الامنية الكبيرة كانت تحاصر المظاهرة

شارك الجميع في المظاهرة أطفالا وشبوخا ونساء

كانت البداية أمام مسجد مصطفى محمود بالمهندسين

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

المفاهيم الخاطئة لصلاة الاستخارة‏


من محاسن شريعتنا الغرّاء ( الشريعة الإسلامية ): صلاة الاستخارة، التي جعلها الله لعباده المؤمنين بديلاً عمّا كان يفعله أهل الجاهليّة من الاستقسام بالأزلام والحجارة الصمّاء، التي لا تنفع ولا تضرّ، وعلى الرغم من أهميّة هذه الصلاة، وعِظَم أثرها في حياة المؤمن، إلا أنّ كثيراً من الناس قد زهد فيها، إمّا جهلاً بفضلها وأهميتها، وإمّا نتيجة لبعض المفاهيم الخاطئة التي شاعت بين الناس ممّا لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة، وهذا ما أردت التنبيه إليه في هذه العجالة، فمن هذه المفاهيم :

أولا : اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة إنّما تُشرع عند التردد بين أمرين، وهذا غير صحيح، لقوله في الحديث: (( إذا همّ أحدكم بالأمر..)).

ولم يقل ( إذا تردد )، والهمّ مرتبة تسبق العزم، كما قال الناظم مبيّناً مراتب القصد:

مراتب القصد خمس: (هاجس) ذكروا فـ (خاطر)، فـ (حديث النفس) فاستمعا
.... يليه ( همّ ) فـ ( عزم ) كلها، رُفعتْ سوى الأخير ففيه الأخذ قــد وقعا

فإذا أراد المسلم أن يقوم بعمل، وليس أمامه سوى خيار واحد فقط قد همّ بفعله، فليستخر الله على الفعل ثم ليقدم عليه، فإن كان قد همّ بتركه فليستخر على الترك، أمّا إن كان أمامه عدّة خيارات، فعليه أوّلاً ـ بعد أن يستشير من يثق به من أهل العلم والاختصاص ـ أن يحدّد خياراً واحداً فقط من هذه الخيارات، فإذا همّ بفعله، قدّم بين يدي ذلك الاستخارة.


ثانيا : اعتقاد بعض الناس أنّ الاستخارة لا تشرع إلا في أمور معيّنة، كالزواج والسفر ونحو ذلك، أو في الأمور الكبيرة ذات الشأن العظيم، وهذا اعتقاد غير صحيح، لقول الراوي في الحديث: (( كان يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها.. )).

ولم يقل: في بعض الأمور أو في الأمور الكبيرة، وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس يزهدون في صلاة الاستخارة في أمور قد يرونها صغيرة أو حقيرة أو ليست ذات بال؛ ويكون لها أثر كبير في حياتهم.


ثالثا : اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة لا بدّ لها من ركعتين خاصّتين، وهذا غير صحيح، لقوله في الحديث: (( فليركع ركعتين من غير الفريضة.. )).

فقوله: "من غير الفريضة" عامّ فيشمل تحيّة المسجد والسنن الرواتب وصلاة الضحى وسنّة الوضوء وغير ذلك من النوافل، فبالإمكان جعل إحدى هذه النوافل ـ مع بقاء نيتها ـ للاستخارة، وهذه إحدى صور تداخل العبادات، وذلك حين تكون إحدى العبادتين غير مقصودة لذاتها كصلاة الاستخارة، فتجزيء عنها غيرها من النوافل المقصودة.

رابعا : اعتقاد بعض الناس أنّه لا بد من انشراح الصدر للفعل بعد الاستخارة، وهذا لا دليل عليه، لأنّ حقيقة الاستخارة تفويض الأمر لله، حتّى وإن كان العبد كارهاً لهذا الأمر، والله عز وجل يقول: (( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)) (البقرة:216)


وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس في حيرة وتردد حتى بعد الاستخارة، وربّما كرّر الاستخارة مرّات فلا يزداد إلا حيرة وتردّداً، لا سيما إذا لم يكن منشرح الصدر للفعل الذي استخار له، والاستخارة إنّما شرعت لإزالة مثل هذا التردد والاضطراب

والحيرة.

وهناك إعتقاد أنه لابد من شعور بالراحة أو عدمها بعد صلاة الإستخارة وهذا غير صحيح

فربما يعتري المرء شعور بأحدهما وربما لا ينتابه أي شعور فلا يردده ذلك بل الصحيح أن الله يسير له ما أختاره له من أمر ويتمه.
والله أعلم..

خامسا : اعتقاد بعض الناس أنّه لا بدّ أن يرى رؤيا بعد الاستخارة تدله على الصواب، وربّما توقّف عن الإقدام على العمل بعد الاستخارة انتظاراً للرؤيا، وهذا الاعتقاد لا دليل عليه، بل الواجب على العبد بعد الاستخارة أن يبادر إلى العمل مفوّضاً الأمر إلى الله كما سبق، فإن رأى رؤيا صالحة تبيّن له الصواب، فذلك نور على نور، وإلا فلا ينبغي له انتظار ذلك.
هذه بعض المفاهيم الخاطئة حول صلاة الاستخارة، والتي قد تصدر أحياناً من بعض المنتسبين للعلم، ممّا يؤصّل هذه المفاهيم في نفوس الناس، وسبب ذلك التقليد الجامد، وعدم تدبّر النصوص الشرعية كما ينبغي، ولست بهذا أزكي نفسي، فالخطأ واقع من الجميع.

هذا ومن أراد الاستزادة في هذا الموضوع فليراجع كتاب: ( سرّ النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح )، وهو كتيّب صغير الحجم، ففيه المزيد من المسائل المهمة، والشواهد الواقعية الدالة على أهمية هذه الصلاة، وفهم أسرارها ومراميها، والله تعالى أعلم
.

للشيخ د محمد بن عبدالعزيز المسند


الاثنين، 6 ديسمبر 2010

مات ناصر

لا أدري لماذا تحاشيت كل هذه الفترة أن أدخل على بروفايل زميلي ناصر رحمه الله على الفيس بوك ... ربما لا اريد ان اصدق خبر وفاة في حادث سير في مصرنا الغير مأمونة .... لكني اليوم تشجعت ودخلت ورأيت آخر ما كتب وقد كانت تهنئة لكل أصدقائه بقدوم العيد الذي مات بعدها بأيام...

قلبت بين صوره وتذكرت كم كان طيب القلب ، دائم الابتسام لكل من حوله، قليل الكلام، لا يتطفل ولا يتفضل بالكلام ....

لم أكن أعرفه عن قرب مثل زملائه في الاي تي لكننا في فترة ازمتنا في اسلام اون لاين واعتصامنا لم نسمع له كلمة أو نرى له مشكلة بل رأينا صمود واختيار، وصدق من قال ان الازمات تظهر معادن الناس وكان ناصر من المعدن الثمين الذي يغيب عند الغنائم ووقت الشدة تجد قدميه راسخة في الارض يثبت كل من حوله ليس بقوله بل بفعله.....

عندي تصفحي لصفحته وجدت كثيرا من الدعوات من اصدقائه ومن يطلب قراءة الفاتحة والدعاء له بالرحمة ... وقع في قلبي روعة أن يتذكرك الناس بعد موتك ويدعون لك بالمغفرة ويتذكرون فضائلك ويشفعون لك والله أكرم من سئل وأجود من أعطى.....

زاحمتني اسئلة كثيرة في نفسي لماذا في عمرنا القصير جدا ووقتنا الضيق جدا جدا نترك لقلوبنا الحبل على الغارب ليمتلأ بمشاعر الكره والحقد والحسد والانانية..... قلوبنا صغيرة لا تتحمل التناقضات فليكن قلبي ممتلئا بالحب والتغافر والتغافل والتسامح....

بالفعل الرابح من أراح قلبه من هموم الدنيا وتوجه إلى الله فكان له خير الأنيس ....

رحمك الله يا ناصر واسكنك فسيح الجنات وجعل موتك عبرة لنا جميعا

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

الله لطيف بعباده


بعد أن منّ الله علينا بولدي يوسف في 20/8/2008 قلت لزوجتي مازحا "يا سلام لو رزقنا الله بمولود يوم 10/10/2010 !!!

لم أكن أدرك أن يوم أمس هو 10/10 إلا عندما مازحني أحد المسئولين في المستشفى من ازدحام اليوم وأنا أنقل زوجتي كي تجري عملية جراحية لأن الجنين في بطنها قد فارق الحياة !!

في هذا اليوم أدركت معاني كثيرة لم أكن لأدركها لولا لطف الله بي وبزوجتي......

* عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده، إن السِّقط ليجرُّ أمه بسرره إلى الجنة، إذا احتسبتْه»

لم أكن لأعلم بالحديث إلا صباح يوم أمس وأنا أبحث عن الأحكام الشرعية لهذه الحالة وقد قرأت الحديث على زوجتي فهدأت قليلا.

* استشعاري حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه سيدنا إبراهيم وانتبهت لأمر هام أن الرسول صلى الله عليه وسلم عاش وتقلب في حياته في كل المعاني وواجه كل الابتلاءات وأعطى النموذج والقدوة في الصبر والاحتساب وحتى حين غرغرة عيناي بالدموع تذكرته صلى الله عليه وسلم ورأيت لطف الله بي سبحانه وتعالى فمولودي مات في الشهر الخامس لم تراه عيناي ولم أتعلق به تعلق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بولده سيدنا إبراهيم الي مات بعد 18 شهر من ولادته.... وكأنني أرى رسالة نورانية محمدية لكل من ابتلاه ربه بفقد مولود بأن تتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبر ولتقل "إن العين لتدمع والقلب ليحزن وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لله وإنا إليه راجعون"

* تذكرت سيدنا الخضر وما فعله مع سيدنا موسى عليه السلام وبالأخص أنه قتل طفلا يلعب مع أصحابه بلا جريرة ارتكبها وكان سيدنا موسى عليه السلام مندهشا مما يراه لكن سيدنا الخضر الذي علمه ربه أطلع سيدنا موسى عليه السلام على الحكمة من ذلك فقد كانا أبواه صالحين وسيكون هذا الولد فتنة لأبويه وكأن قضاء الله جاء خيراً للغلام وخيراً للوالدين، وجميلاً أسدى إلى كليهما، وحكمة بالغة تستتر وراء الحدث الظاهر الذي اعترض عليه موسى عليه السلام..

* تسلمت الجنين من الدكتور وتعجبت أشد العجب فطوله لا يتجاوز أصبع السبابة وقد ارتسمت عليه عجائب صنع الله فهذا هو العمود الفقري وهذه النقطة تعبر عن إحدى عينيه وتلك البروز يديه وقدميه وهذا هو الحبل السري المقطوع.. سبح قلبي قبل لساني بجميل صنع الله وبديع صنعه ووجدت نفسي تردد هذه الآية " ماغرك بربك الكريم" .

* " أن تعيش في الدنيا وقد سبقك جزء منك إلى الجنة " يا لروعتها إن أيقنتها ويا لصبرها إن احتسبتها ويا لطمأنينتها إن رضيتها وهذا كله من لطف الله بعباده.

الثلاثاء، 15 يونيو 2010

أن تتظاهر مع سوزي!!

الزمان: الأحد १३ يونيه
المكان: ميدان التحرير أمام الجامعة الأمريكية
الحدث : مجموعة من الشباب يحاول الوصول إلى وزارة الداخلية للتظاهر أمامها ضد ما حدث للشاب خالد سعيد الذي قتل على أيدي مخبرين من قسم سيدي جابر....

حوالي ३० شاب وفتاة أغلبهم من الجامعة الأمريكية -وهذا جعل الضابط الكبير يتعامل بلطف- وكردون من رجال الامن البواسل!! يحاصر هذه المجموعة ....


يحاول الضابط الكبير أن يقنعهم أن اليوم لا يوجد وقفات ولا مظاهرات ولا أي شيء إلا أن الشباب مصر على موقفه وقررت إحداهن أن تجلس في الشارع على رصيف الجامعة الامريكية احتجاجا على ما يحدث وهنا بدأت تتوالى قوات الأمن ما بين مرتديا ثيابا مدنية وأخرى عسكرية وثالثة مخابراتيه في موقف دراماتيكي ....

هذا التجمع الشبابي كان غريبا في كل شيء فهناك الشباب دون १८ سنة ورجل كبير السن وهناك الفتاة المحجبة وأخرى ذراعيها عاريتين وهناك الشاب الذي جلس وهو يهتف "انا بافطر فول كل يوم مش باكل نايتي" تعبيرا منه أنه ابن بلد مش شاب "سرس" ورجل ملتحي أخذ يهتف أن مصر ضاعت ياولاد مفيس في البلد مياه تروي الارض العطشانة كلنا هانموت من العطش وهنا بدأ الشاب يتضايق فقال له الضابط الكبير "عاوز تمشي ولا ايه" فرد عليه الشاب"لا ॥ بس انا عاوز سجاير" هنا اندفع احد الشباب تضامنا مع هذا المحتج واعطاه سيجارة... حتى هذا المشهد كل الامةر تقريبا عادية أمن مكثف يطوق مجموعة من المتظاهرين ......

فجأة ظهرت سوزي

بين كل هذه الطوابير الأمنية والحواجز البشرية قدمت سوزي ترتدي جلبابا أسود وتحمل في ايديها حقيبة بيها كثير من الاوراق وتوجهت للمتظاهرين تسألهم وتحاورهم قائلة" يا بنات انا خايفة عليكم ॥البلد في "كنوات "شرعية تعالوا معايا لجنة الشباب في حزب الوفد اعمل لكم كارينهات ونطلع بيان ।" دست يدها في الحقيبة واخرجت كارنيه يحمل اسم الوفد لكن الفتيات لم يأبهوا لها وهنا انبرى الضابط الكبير ضاحكا "مش مقتنعيين بك يا سوزي ॥واضح انها راحت عليك وسيبك بقى منهم" هنا ثارت سوزي وكأنها هزمت في المعركة "لا يا باشا انا قاعدة هنا مع النسوان دي!!" وقفت إحدى الفتيات معبرة عن سخطها" انا ممكن اقاضيك بهذه الكلمة" ردت سوزي "سوري يا حبيبتي"وأكملت أنا خايفة عليكوا وفي احزاب وتعالوا نعبر عن آراءنا بشكل "حداري" هنا وقفت الفتاة لتلقنها درسا هاما " احنا مش مقتنعيين بالاحزاب ولسنا اخوان او يساريين أو أي شيء أحنا مصريين وبس... حاول الضابط الكبير أن يبرر ما حدث بأن خالد شاب حشاش ومات من بلعه للفافة بانجو إلا أن فتاة قالت له في وجهه " تشوفه في ابنك" تحول الضابط الكبير إلى ثور هائج" انا سافل(نعتبر ده اعتراف رسمي) وممكن امسح بيك الشارع ملكيش دعوة بابني" وهنا صدق الجميع ما حدث لخالد ......


الخميس، 17 ديسمبر 2009

عندما يهدم الشعب الحائط!!

"امشي جنب الحيط"
دائما ما نقول هذا الكلام في حالة تعرضنا لمشكلة قد توصلنا إلى قسم الشرطة أو الوقوف أمام أحد المسئولين أو المسنودين

ما يحدث في عزبة الهجانة يدحض هذه المقولة فالحكاية ببساطة قرار إزالة لمجموعة عقارات دون سابق إنذار أدى الى تفجر الامر لاشبتاكات مع الامن بل والتعدي على قسم الشرطة دون خوف اعتقال او حيطة بل كسر هؤلاء الحيطة حتى لا يسير أحد بل يأخذ حقه بيده



الأحد، 14 يونيو 2009

فيلم الثمن ... تجربة جديدة

أول فيلم قصير اشارك في بطولته .... قضينا يوما كاملا في تصويره وعانينا من اشياء كثيرة ولكن في عندما شاهدت الفيلم نسيت كل شيء سوى متعة أن أقوم بما أحبه وهو التمثيل


الثلاثاء، 19 مايو 2009

نكت آخر حلاااااااااااااااوة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ... اريد ان ارى ابتسامتكم لتنسوا مشاكلكم

واحد دمياطى بيغرق ..... منوفى ماشى على الشط .. الدمياطى إنقذنى ... المنوفى قاله هات جنيه ....الدمياطى بببببريززةااااا



بيقولك ولد صغير كل يوم يعدي على البقال يقوله عندك شيبسي يقوله البقال ايوه يقوله طيب اديني كيس لايز....اليوم اللي بعده يقوله عندك هوهوز يقوله ايوه عندي الولد يقوله طيب اديني اتنين توينكيز....و كل يوم بالشكل ده. البقال اشتكى لأبو الولد الصغير و حكاله فالاب انفعل جدا و قال للبقال: عندك عصايه؟ قاله: ايوه .الاب قاله : اديله بالقلم


مرة ابو العربى ركب مركبه فقامت عليه موجه راح مطلع المطوه قال له بلاش انت يا بحرّ‌‌‌‌‌



مرة إتنين حلاقين بيسمعوا ماتش فالمذيع بيقول شاط شوطة بمشط رجلة حلوة فى المقص راح الصبى قال إلحق ياسطى بيلعبوا فى العدة


سكران بيقول سبحان الله الانسان زي البني ادم لما بيتوفى بيموت



اتنين مساطيل واحد بيقول للتانى : تصدق ان أوباما جاى مصر بكره قاله : و ايه يعنى. عليا الطلاق الاهلى يغلبه


مره أبو العربى ماشى فى الشارع قابل أبو محمد بيقول له هو أبوك بيتآلط علينا ليه قال له ليه ياعم.... قال له من ساعة مامات محدش عاد بيشوفه


سواق ميكروباص راح يحلق شعره.......الحلاق بيساله عايز تحلق شعرك ايه؟؟؟؟؟ قاله!!اى حته على جنب


واحد فلاح أشترى تلفزيون جديد أول ما شغله طلعله عالم الحيوان قال لأبنه روح يا واد شيل الإريال من الزريبة


سبع من بلدياتنا عملوا عصابه.... سموها الشجعان الثلاثه



السعودية إ تبرعت للصومال بشحنة أدويه ، فرجعتلها تانى ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟ لانها كلها بعد الاكل


في واحد دلوووع اوي اتجوز وحده دلوعه اوي خلفو ولد سموه ياااااااااااااااااااااااااي


مرة واحد محشش اتصل على بيت قال محمد موجود قالوا الرقم غلط قالهم.... طيب بتردوا ليه

في واحد مسطول سالوه ايه رايك في الزواج المبكر ؟ قال لهم .... يعنى حوالي الساعة كام ؟؟


اتنين مساطيل راكبين سيارة صدمواواحد..فالسائق بيقول للى جنبة:انزل شوفه..مات ولا لسة..؟؟ نزل المسطول التانى وقال:تعال يمين شوية..ايووه...شمال شوية..بس..اطلع قدام...اوكى..كده مات


واحد مسطووووووول أتصل على الإذاعة : أحب ان أهدي الأغنية الجاية للخطيبة الغالية بمناسبة المولود الجديد



سوداني اتجوز سودانيه خلفه صبي أشقر وعيونه خضر سموه مستحيل


اتنين سكرانين ماشيين....فواحد قال للتاني:لما أموت ابقى اشرب لي الكاس بتاعي ...فصاحبنا مات ، وبعد كام يوم التاني راح البار وطلب كاسين... قاله: ايوه بس انت لوحدك.... فحكى له على الموضوع .....وبقى كل يوم يشرب كاسين...لحد ما فى يوم طلب كاس واحد ........الراجل قالوه اشمعنى...قاله: اصل انا بطلت


لاعب كرة محشش اتصل بخطوط الطيران يحجز تذكرة ، قاله الموظف: ذهاب واياب ؟؟؟؟ قال له : لا خروج المغلوب


واحد مسطول ماشى فى بيتهم خبط فى امه.. راحت قالت له:انت اعمى؟؟ مش شايفنى؟؟ بص لها بمنتهى الهدوء وقال:لأ ... انا شفتك طبعآ بس مش فاكر فين؟؟



الثلاثاء، 5 مايو 2009

أبونا آدم له ابن وليس له أب !!

أبونا آدم له ابن وليس له أب !!

تذكرت هذه الحكمة التي طالما كان يقولها أبي لي موضحا لماذا كثير من الابناء لا يبادلون آبائهم مشاعر الحب والحنان .... هذا الفيديو به كثير من المعاني التي حركة قلبي ..... رحمك الله يا أبي العزيز وأسكنك فسيح جناتك




الاثنين، 2 فبراير 2009

الصواف توقف قلمه في غزة

كان للعدوان على غزة تاثيرا بليغا على محمد الصواف الصحفي الشاب الذي وقف يرمق ويرصد تحركات العدو وينزل للارض لمقابلة المقاومة
عاش لحظات من المخاطرة يرويها في حلقة إذاعية معي على إذاعة إسلام أون لاين .نت



حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت



حوار مع أصغر مراسل لقناة الجزيرة

تامر المسحال الذي سطع نجمه طيلة أيام العدوان الإسرائيلي على غزة التقيت به عبر إذاعة إسلام أون لاين.نت في الملف الإذاعي "مراسلون تحت القصف" وتحدث بطلاقته المعهودة عن أشياء تكشف لنا هذه الشخصية الرائعة




حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت

الاثنين، 19 يناير 2009

مراسلون تحت القصف


الحديث مع سامح حبيب المصور الذي كتب للعالم المأساة ورد على افتراء صهيوني أن المقاومة تتخذ من المدنيين غطاء لهم وحماية ...وتكلم عن أكثر المشاهد دموية .... استمع الآن



حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت


مراسلون تحت القصف

طيلة 22 يوما هي زمن العدوان على غزة عاش المراسلون مشاعر القلق والخوف ..وعملوا تحت ظروف صعبة كي يقاموا بأقلامهم آلة الحرب الاسرائيلية .....

ولقد قمنا بعمل ملف إذاعي على موقع إسلام أون لاين .نت بعنوان "مراسلون تحت القصف " على هذا الرابط
http://www.islamonline.net/Arabic/Broadcast/radio/programs/topic_37/index.shtml

وكانت البداية مع الصحفية علا عطا الله والتي تحدثت عن الظروف الصعبة التي عاشتها والألم الرهيب لفراق الأحبة والأمل في النصر بثه شباب المقاومة ... استمع الآن


حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت

الخميس، 13 نوفمبر 2008

سلمان الفارسى النسخة الأرجنتينية


محمد عيسى الأرجنتينى ـ سليمان الفارسي

"محمد عيسى غارسيا" شاب أرجنتيني، ظل يبحث عن الحقيقة مقتفيا خطى سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه حين انتقل من المجوسية للنصرانية قبل أن يستقر به الحال مسلما مبايعا لله والرسول صلى الله عليه وسلم..

ورغم اختلاف تفصيلات بداية الرحلة إلى الإسلام بين محمد غارسيا وسلمان الفارسي، لكن خيوط النهاية أفضت إلى إسلام كل منهما.

ولد سلمان الفارسي لأبوين مجوسيين ورغم تربيته في المعبد المجوسي إلا أن قلبه لم يؤمن وعقله لم يقتنع أن النار هي الإله لهذا الكون، فظل يبحث حتى اعتنق المسيحية، لكن قلبه ظل غير مستقر ولا مطمئن، ووصلت الحيرة منتهاها حتى هداه الله لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم، وهنا هدأ القلب وقرت العين واستسلمت النفس لهداية رب السماء، حتى قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم "سلمان منا آل البيت".

حائر..إلى الإسلام

أما "محمد عيسى" فقد ولد لأبوين نصرانيين، وما أن بدأ يقف على قدميه حتى كانت الكنيسة هي ممشاه، وكان دائم التردد على الكنيسة وما أن بلغ العاشرة حتى بدأ رحلة أخرى في التفكر والنظر في الكون من حوله، فهو لم يؤمن بعقيدة التثليث ويعتبر سيدنا عيسى شخصية عظيمة وليس إله، وقتها بدأت المناقشات في البيت والكنيسة حول هذه القضية التي لم يجد محمد أي رد شافي لها، وحين وصل للخامسة عشر بدأ يقرأ في الأديان الأخرى وقد درس في الثانوية العامة كلاما سطحيا عن الإسلام، بل الأدهى من ذلك أن هذه المعلومات مغلوطة، فكان الكتاب المدرسي يذكر أن المسلمين يعبدون الحجر الأسود ويسجدون للكعبة مصحوبة بصور المسلمين وهم يصلون ويسجدون في الكعبة..

وازدادت حيرة "محمد عيسى" بحثا عن الحقيقة، حتى جاء شهر أكتوبر عام 1989..في ليلة ظلماء ضاقت به نفسه واشتدت به الحيرة ومازال السؤال يتردد داخله من هو خالق هذا الكون؟

ووقف في جنح الليل البهيم ينظر للسماء هاتفا: "يا أنت الذي خلقتني أهدني للحق وإلا أخذت روحي فإني أعيش حياة ضالة"..وظل يبكي طوال الليل حتى نامت عيناه مبتلة بدموع الحيرة، وفي الصباح دق الباب فوجد محمد رجلا مشرق الوجه يطلب منه أن يحدثه لبعض الوقت، وبدأ حديثه بقوله: أنا "عمر ماشوركا" مسلم جئت لأحدثك عن الإسلام، وأخذ يتكلم عمر عن الله ووحدانيته وعظمته وكيف أنه المستحق بالعبادة والمنتزه عن كل نقص أو عيب..

انشرح قلب محمد لهذه الكلمات وأخذ ينظر للسماء متذكرا ما دعا به في الليل وشعر برحمة الله تحفه ونسمات الإيمان تتدافع بقلبه، وظل عمر يتحدث لمدة 3 ساعات بعدها استأذن لصلاة الجمعة، وقبل أن ينصرف طلب محمد أن يرافقه إلى المسجد فقد وجد ضالته ولن يتركها تضيع من بين يديه، واستمع محمد للخطبة التي تحدثت عن الإسلام..وما أن فرغوا من الصلاة حتى ذهب محمد إلى عمر مخاطبا: أريد أن أسلم ماذا افعل ؟ فتهلل وجه عمر وأخبره قائلا: عليك بالاغتسال ثم نطق الشهادتين، وأسرع محمد واغتسل وجاء ومازال الماء على جسده ونطق الشهادتين بالمسجد فكّبر المصلون فرحا بإسلام محمد.

طريق الأهل الشائك

تعلم "محمد عيسى" في المدرسة والبيت الحرية في أن يعتقد ما يعتقد ويفعل ما يفعل دون أن يؤثر ذلك في حياة الأسرة..لكن ما حدث بعد إسلامه كان خلاف ذلك، حيث واجهته المصاعب من جميع الجهات، فوالدته غضبت منه غضبا شديدا وتوعدته رغم حبها الجم له وقام والده بطرده من المنزل وهو مازال طالبا ولم يتعد 18 عاما، فخرج حزينا من بيته مصدوما من فعل أبيه الذي كان يتغنى بالحرية وأن الإنسان حر في أن يختار ما يريد!

ذهب محمد إلى "عمر ماشوركا" الذي احتضنه ووفر له عمل كعامل بسيط في شركة لتصنيع البلاستيك ووفر له مكان في بيته كي يعيش فيه، وظل محمد يعمل ويذهب إلى المسجد كي يتعلم اللغة العربية وتعاليم الإسلام، كان جل همه أن يستزيد من المعرفة وأن ينهل من النفحات الإيمانية متبعا نهج الحبيب صلى الله عليه وسلم.

وأراد محمد أن يتعلم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل على كتاب السيرة النبوية لمارتن لينكس وكلما قرأ عن الاضطهاد الذي تعرض له النبي وكيف صبر عليه ازداد محمد صلابة في مواجهة الحياة الصعبة التي يعيشها، واجتهد محمد في حفظ القرآن والأحاديث النبوية الشريفة حتى حفظ جزء عم والأربعون النووية.

إلى رحاب المسجد

ظلت نفس محمد تهفو لزيارة البيت الحرام والوقوف أمام مقام سيد الأنبياء والمرسلين، حتى أتت الفرصة للحج عام 1993 ووقف يصلي أمام الكعبة معلنا أنه لا يسجد للكعبة ولا يعبد الحجر الأسود بل يسجد ويعبد الله وحده، وبعد الحج قدم محمد أوراقه في جامعة أم القرى وكان لزاما عليه أن يتدرج من معهد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين ثم الالتحاق بكلية الدعوة وأصول الدين، خلال هذه الفترة ارتبط محمد عاطفيا بسيدنا أبو هريرة رضي الله عنه واختار التخصص في علم الحديث.

وجد محمد في قصة سيدنا أبو هريرة أنيسا له فقد لاقى سيدنا أبو هريرة من العذاب الكثير من أهله عندما أسلم وظلت أمه مقاطعة إياه إلى أن هداها الله للإسلام بدعوة ابنها الذي كان يحبها وماتت على الإسلام، وتمنى محمد أن يهدي الله أمه للإسلام وأخذ يراسلها ويكتب إليها ويتصل بها بين الحين والحين..وفي إحدى المرات فاجأته أمه بقولها: لقد أسلمت يا محمد، طار قلب محمد فرحا وازداد حبا لسيدنا أبو هريرة وتمنى أن يصل في علم الحديث مثل أبي هريرة

دعوة بالأرجنتيني

عاد محمد للأرجنتين عام 2004 بعد رحلة استغرقت إحدى عشر عاما حفظ خلالها عشرة أجزاء من القرآن الكريم وأتقن اللغة العربية اتقانا جيدا، حمل محمد لواء الدعوة إلى الله وتبصير الناس بالله رب العالمين وبعدالة الدعوة الإسلامية لكنه واجه ظروفا كثيرة، فالمسلمون غير ممثلين سياسيا ولا يوجد سوى 5 مساجد وسطوة اليهود كبيرة على الإعلام، بالإضافة إلى ما سببته أحداث 11 سبتمبر من هجوم كبير على الإسلام والمسلمين، إلا أنه من براثن الظلام يتولد الضوء..فكثير من الأرجنتينيين بدءوا يسالوا عن الإسلام لدرجة أنهم أوقفوه في الشارع أكثر من مرة يسألونه عن الإسلام وهو يجيب.

وبدء محمد عيسى الدعوة إلى الله عز وجل وأسلم على يديه 70 رجل وامرأة خصصوا مكان للصلاة في حيهم، ويقوم محمد بتدريس اللغة العربية للمسلمين الجدد وتعليمهم قراءة القرآن وتعاليم الدين الحنيف ويستبشر محمد خيرا بالمستقبل فكل شهر تقريبا يدخل الإسلام ما بين 2 إلى 3 من أهل الحي.

مستقبل عيسى

أصبحت الدعوة هي الشغل الشاغل لمحمد عيسى ولأنه يجيد اللغة العربية التي تعلمها في السعودية ويجيد الأسبانية لغته الأم فاتجه إلى الترجمة عندما وجد ندرة في الكتب الإسلامية باللغة الأسبانية، وعمل مديرا لقسم اللغة الأسبانية في الدار العالمية للكتاب الإسلامي وترجم حتى الآن سبعين كتابا إسلاميا من العربية للاسبانية، ويناشد محمد الجميع حكومات ومؤسسات دعم الدعوة في الأرجنتين وأمريكا اللاتينية وأن تزيد حركة الترجمة وتتسع حتى تشمل جميع الكتب التي تحتضن العلوم الشرعية.

لوم أرجنتيني للمسلمين

في حديثه لـ"عشرينات" يلوم محمد تقصير المسلمين في تبليغ رسالة الإسلام لأمريكا اللاتينية رغم سياساتها الخارجية التي تقف ضد سياسة الولايات المتحدة الأمريكية خاصة الاقتصادية منها وكرهها لإسرائيل، فمعظم دول أمريكا اللاتينية ترفض سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وليس من مثال أعظم من وقوف شافيز رئيس فنزويلا ضد حرب إسرائيل على لبنان في الصيف الماضي.

ويضيف محمد قائلا: كثير من الدعاة تسافر إلى الولايات المتحدة مقابل عدد قليل جدا يسافر إلينا للدعوة إلى الله وهذا يحزنني كثيرا، فالناس هنا متقبلين الإسلام ولكنهم يحتاجون إلى من يرشدهم إليه، فلو أن شابا مسلما يحفظ من القرآن 4 أجزاء ويعلم أركان الإسلام نعتبره عندنا في الأرجنتين عالما.

كلمة لعشرينات

وفي نهاية حديثه معنا قال: 60 % من الأرجنتينيين الذين اسلموا تعرفوا على الإسلام من خلال مواقع الانترنت، وهناك مواقع بالأسبانية عن الإسلام وكذلك منتديات الحوار باللغة الأسبانية، لذلك أناشد الشباب المسلم العربي لتعلم اللغة الأسبانية والدخول على هذه المواقع والدعوة إلى الله، أرجو أن تهتموا بأمور المسلمين الجدد في أمريكا اللاتينية ونحن نرحب بكم جميعا ونود أن نستقبلكم في بيوتنا ونحن في أمس الحاجة لزيارتكم لنا في أوقات فراغكم وأجازاتكم لتعلموا المسلمين الجدد دينهم، يكفي أن تعلموا أن واحدا منكم سيجلس مع أربعين رجل وامرأة يعلمهم سورة الفاتحة والوضوء.

_____________________________________________
تم نشر هذا المقال على موقع عشرينات بتاريخ 9/1/2007

الأحد، 9 نوفمبر 2008

ايفون .. الداعية المنتظرة!


لقد شكرت الله تعالى أني وقعت في يد أسوأ حكومة في العالم

"يجب أن نعلم الشباب ألا يخافوا من أحد سوى الله عز وجل "..

بهذه الكلمات البسيطة العدد عظيمة المعنى، أنهت السيدة ايفون ردلي (كلمتها أمام المؤتمر العاشر للندوة العالمية للشباب الإسلامي) الذي عقد بالقاهرة .

فمن تكون هذه المرأة التي لا تعرف من اللغة العربية سوى كلمة "الحق"؟
وكيف تحولت إلى الإسلام؟ وما علاقتها بالأستاذ سيد قطب والسيدة زينب الغزالي؟ وما قصتها مع حركة طالبان وأسامة بن لادن؟ ولماذا لا تشرب الكوكا كولا؟

تعالوا بنا نقترب من هذه الشخصية التي تحولت في أيام قليلة من حال إلى حال، من شهرة عملها الصحفي إلى شهرة إسلامها وارتدائها الحجاب..ومن كراهية للإسلام والمسلمين إلى كراهية للغرب والأمريكان!

بداية القصة


ايفون ردلي، امرأة بريطانية تبلغ من العمر 48 عاما، تعمل صحفية في عدد من الجرائد والمجلات البريطانية العالمية مثل جريدة صانداي اكسبريس وجريدة الإندبندنت، كانت تتحرك هنا وهناك بحثا عن الحقيقة بعد أحداث 11 سبتمبر والتلويح الأمريكي بضرب أفغانستان.

أرادت ايفون كصحفية أن تقترب من الصورة أكثر وتسافر إلى أفغانستان وتنقل للعالم استبداد حكومة طالبان وظلمها للمرأة، وكيف ستواجه هذه الحكومة الغاشمة الحرب الأمريكية.

حملت ايفون كل هذه الأسئلة والاستفسارات واتجهت إلى باكستان، ومنها تسللت لأفغانستان متخفية في لبس امرأة أفغانية على ظهر حمار بين شقوق الجبال، ووصلت للعاصمة كابول وانبهرت من الاستعداد النفسي لدى الأفغان لمواجهة الحرب، وضحكت من سخرية امرأة أفغانية منها لأنها أم لطفل واحد، بينما الأفغانيات يلدن 15 طفل من أجل الحرب والاستقلال لبلاد لم تعرف الاستقرار منذ ربع قرن.

في قبضة طالبان

عندما أنهت ايفون مهمتها الصحفية أرادت الرجوع من حيث أتت لكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن وتدخل القدر لتقع ايفون في الأسر على يد حركة طالبان.

فقد حاولت ايفون الرجوع لباكستان من خلال طرق جانبية منتحلة شخصية امرأة أفغانية خرساء اسمها "شميم" مسافرة مع زوجها إلى قرية في ضواحي جلال آباد لزيارة أمه المريضة، وعلى الحدود تسقط الصحفية المغامرة من فوق الحمار الذي تركبه فتصرخ باللغة الانجليزية، وتسقط الكاميرا التي تحملها، ليتحول الأمر إلى كارثة ورعب بعد أن سمعها أحد جنود طالبان..
تقول ايفون: لن أنسى تلك النظرة في وجه ذلك الرجل من طالبان وهو يرى الكاميرا، ووسط مشاعر الرعب كان لدي أمل في أن يبتعد ولكن ذلك لم يحدث، انفجر الرجل غاضباً وسحبني من على ظهر الحمار وحطم الكاميرا، وخلال دقائق تجمع حشد من الناس الغاضبين..إنه كابوس والكل يصرخون: جاسوسة أمريكية..جاسوسة أمريكية.

أحست ايفون أن الموت قريب منها، خاصة حين نقلوها في سيارة تحمل علماً عليه صورة أسامة بن لادن، وكانت تفكر في رعب كيف سيعرف العالم وسط هذا الصخب والاستعداد للحرب أنها هنا في أفغانستان أسيرة لدى طالبان؟!

لم يقم أحد من الرجال بتفتيشها بل أرسلوا لها امرأة لتفتشها لتعرف ما إذا كانت تحمل سلاحاً، وبعد أن انتهت المرأة من عملية التفتيش صفعتها بالقلم – وهو العقاب البدني الوحيد الذي واجهته- لأنها متهمة بكونها جاسوسة أمريكية ليس أكثر.

تم نقل ايفون إلى مكان مجهول وكانت المفاجأة الأولى لها أن المكان مكيف وملحق به دورة مياه نظيفة، والمفاجأة الثانية كانت المعاملة اللطيفة من قبل الحارس والمترجم والمحقق، واندهشت عندما أضربت عن تناول الطعام فقال لها المترجم والحارس: نحن غير سعداء لأنك ترهقي نفسك دون داع، واستدعوا لها الطبيب ليتابع وضعها الصحي، أما المفاجأة الثالثة أنهم أحضروا لها شيخا يحدثها ويدعوها للإسلام ذلك بعد أن أعلنت حركة طالبان أنها ستفرج عنها لأسباب إنسانية، وحصل منها الشيخ على وعد منها بدراسة الإسلام.

وتتحدث ايفون عن هذا الوعد قائلة: وجدت هذا الأمر فرصة للخروج من هذا الأسر البغيض فتكلمت وكنت وقتها لا أفكر سوى في العودة إلى بلدي وأنا على قيد الحياة، وكنت سوف أعدهم بأي شيء في سبيل أن يتركوني..، وبالفعل أطلقت حركة طالبان سراح ايفون لتعود إلى بلدها وهي تحمل متناقضات كثيرة ما بين سمعته عن طالبان وما رأته بعينيها وعايشته فترة الأسر.

تقول ايفون: لم أرى رجلا واحدا يتفحص جسدي أو يتحرش بي، وعند مغادرة أفغانستان لم أجد سوى الابتسام لسجانيها على حسن المعاملة رغم الظروف الصعبة التي يمرون بها.

إذا وعد .. وفي

عادت ايفون إلى بلدها واستقبلتها عدسات الكاميرات كي تتحدث عن معاناتها في سجون حركة طالبان وكانت الصدمة إعلان ايفون أن حركة طالبان المتهمين بأنهم أسوأ نموذج للإسلام يستحقون كل احترام بعد أن التزموا بوعدهم ولم يتعاملوا معها بعدائية..وحتى حين قاموا ببعض المناورات النفسية كانوا محترمين.

وتضيف ايفون : لقد شكرت الله تعالى أني وقعت في يد أسوأ حكومة في العالم "حركة طالبان" ولم أقع أسيرة في سجن ابو غريب أو معتقل جونتانامو، وتكمل حديثها قائلة: لا أدري من أسعد أنا أم حكومة طالبان !

تذكرت ايفون بعد عودتها الوعد الذي قطعته على نفسها أمام الشيخ أن تقرأ عن الإسلام، وبالفعل بدأت تقرأ بموضوعية ودراسة أكاديمية في كل ما يقع تحت يدها عن الإسلام، وما هي إلا شهور وتعلن ايفون إسلامها بعد 30 شهرا من وقت الاعتقال بحثا عن الحقيقة في رحلة روحية وقراءة القرآن.

أسلمت .. فتحمّلي

بمجرد إعلان ايفون إسلامها لاقت من الهجوم والمضايقات الكثير، حيث تلقت تهديداتٍ بالقتل وتمَّ الاعتداء عليَّها بالضرب من قِبل السلطات البريطانية رغم أنها كانت مفضلةً جدًا لدى حكومة بلير البريطانية، وجاءتها رسائل تقول إنَّ أي شخصٍ يعتنق الإسلام أو يرتدي الحجاب في الغرب يضع نفسه في الخطوطِ الأولى للصدامِ.

أما عن أسرتها فكان الوضع مختلفا، فلديها أخت جارة لعائلة مسلمة فرحت بهذا الأمر كثيرا، أما أختها الأخرى المتأثرة بالإعلام الغربي فقالت لها بسخرية: أعتقد أنك قريبا ستحملين حزاما ناسفا وتفجري نفسك في عملية انتحارية، أما الأم فقد فلجأت إلى الكنيسة للتأثير عليها، لكن ايفون تتمنى لوالدتها أن تسلم قريبا.

قطب والغزالي وبن لادن

أول كتاب قرأته إيفون بعد إسلامها كان للأستاذ سيد قطب "معالم على الطريق"، وترى أنه من أهم الكتب الذي لابد أن يقتنيه المسلم وتأسفت لعدم وجوده بالمكتبات المصرية، وتأثرت ايفون كثيرا بالسيدة زينب الغزالي وتراها نموذج للمسلمة الحقيقة التي تجاهد من أجل قول الحق وتتحمل في سبيل ذلك كل شيء، وقد قرأت لها كتاب "أيام من حياتي" وتمنت لو كانت رأتها في حياتها.

ترى ايفون أن أسامة بن لادن أهم شخصية خلال المائة سنة الماضية لذلك قامت بتأليف كتاب يتحدث عنه، وتعلق ايفون عن هذا الكتاب قائلة: فكرة الكتاب ليست في تمجيدِ شخص بن لادن ولكن في دراسة شخصيته والأعمال التي قام بها.

لا للكوكا كولا

أثنت ايفون على المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الدنماركية ردا على الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وترى أن المقاطعة سلاحا قويا ومؤثرا، كما أنها تستغرب من المسلمين الذين يشربون كوكاكولا وشبهتهم بأنهم يشربون دماء إخوانهم الفلسطينيين، وطالبت بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والأمريكية وكل من يتعاون على قتل وتشريد المسلمين.

كما هاجمت أيضا وزير الثقافة المصري فاروق حسني لمهاجمته الحجاب ووصفه المحجبات بالرجعيات، وقالت: إن هذا الوزير عار على الإسلام والمسلمين ولابد من معالجته نفسيا.

مشروع داعية

تعكف الآن ايفون على تعلم الإسلام حتى تستطيع أن تدعوا إليه، فعمرها في الإسلام ثلاث سنوات فقط وترى أن هذا ليس كافيا حتى تكون داعية حقيقة للإسلام، لذلك تحاول أن تتعمق في الآداب الإسلامية، وتعمل الآن في موقع الجزيرة باللغة الإنجليزية وتكتب العديد من المقالات عن الإسلام في جرائد مختلفة منها مقال عن الحجاب نشر في جريدة "الواشنطن بوست".
____________________________________________
كتبت هذه المقالة في موقع عشرينات بتاريخ 2/12/2006

الخميس، 6 نوفمبر 2008

عندك.. وجدت قلبي!

خلعت عني جميع ملابس الدنيا وأخذت حماما وأخذت أنظر إلى ذنب ينزل مع كل قطرة ماء تنزل مني.. يا الله كل هذه الذنوب والمعاصي ..يالها من مصيبة إن لم يغفرها لي ربي ..ارتديت ملابس الإحرام فقد آن الأوان لزيارة بيت الله الحرام.. وبين ثنايا هذه البهجة وأنا أنظر الى السماء وقت الغروب والسيارة تنقلني من ابيار علي الى الحرم المكي تساءلت هل سأكون سعيداً عندما البس يتم تغسيلي وأكفن؟!  عند الكعبة وجدت قلبي
أول نظرة

وبدأت في التلبية وتعثر لساني وخفق قلبي خوفا أن ترد علي الملائكة ..لا لبيك ولا سعديك عمرتك مرددوة عليك، فأخذت أتساءل: هل أكلت حرام قط؟! استغفرك اللهم وأتوب إليك، غفرانك ربي غفرانك..
وصلت للحرم قال لي أحد المعتمرين أن لي دعوة مستجابة عند أول رؤية للكعبة ..فأخذت انظر في الأرض، لا أريد أن أرى الكعبة، إلا وأنا أمامها مباشرة وفكرت بم أدعو الله عز وجل وهديت إلا أن أترك هذه الدعوة للحظة النظر إلى الكعبة ..ووصلت إلى آخر سلم وأمامي الكعبة ومازلت أنظر في الأرض ومع كل درجة سلم إحساس مختلف فخوف ثم شوق تتداخل المشاعر والأحاسيس بشكل لم أعهد به حتى خيل لي أن قلبي يهرب مني..
وأخيرا وصلت إلى الكعبة ..بيت الله في أرضه.. وقفت أمامه مذهولا وقف اللسان عن النطق والجسد عن الحركة ..وأخذ إحساس بالعظمة يسري بقلبي ..بيت الله الحرام ..أنت الآن تقف أمامه تنظر إليه وستطوف به ..ودعوت الله عز وجل، وكأني أول مرة في حياتي أدعوه، فالقلب ملازم للسان بل ربما يسبقه، والعين تتوه في جنبات البيت، والجسد ينتفض مرة ويقشعر أخرى والرجل ثابتة لا تستطيع الحراك..

الحجر الأسود
وذهبت كي استلم الحجر الأسعد وأبدأ الطواف ..لم أستطع أن استلم الحجر فهو يمين الله في الأرض واستلامي له عهد مع الله.. فهل أنا مستعد لهذا العهد.. ترددت كثيرا.. وقفت اسأل نفسي وأرجو أن تجيب بسرعة.. هل تستطيعين أن توافي عهدك مع الله؟! ونفسي لا تنطق، فالموقف أكبر من أن تكذب علي أو ترائيني. تقهقرت إلى إحدى جنبات المسجد وأخذت أذكر نفسي بكرم الله ورحمته وأن الله يريد منا خطوة إليه وهو يسعى إلينا يأخذ بأيدينا ويساعدنا. لكن لابد يا نفس أن تكوني مستعدة..
وبعد إلحاح وتأنيب وترغيب وترهيب بدأت أول استلام للحجر ومع رفع يدي اليمنى شعرت وقتها أن جسدي كله يرتفع ويتجه إلى الحجر الأسود والقلب يريد أن يعانقه ويتعلق به. وأنزلت يدي وهي تذكر نفسي بالعهد مع الله والبداية الجديدة..  الصلاة في رحاب الكعبة لها طعم مختلف
يا من له الأمر كله

أخذت أطوف بالبيت سبعا كالطفل يهرول مرة ويمشي أخرى يبكي وينتحب.. ينادي ويصمت.. يرجو من الله رحمة يطلب منه نظرة رضا يسأله عفوا منه عما مضى، والعين مازالت ثابتة على البيت لا تريد أن ترى غيره.
وفجأة سمعت الأذن كلمة أوقفت جميع الحركة، وكأن السكون قد حل وهذه الكلمات أخذت تتردد بقوة حتى لم تستطع الأذن أن تسمعها غيرها "يا من له الأمر كله...عبدك احتار فدله"، فأسرع اللسان في ترديدها.. لقد وجدها بعد طول عناء.. وجد ما أراد أن ينادي به ربه ويدعوه..

أحلى سجود
وبعد انتهاء الطواف ذهبت للصلاة خلف مقام سيدنا إبراهيم.. وقفت أمام المقام ورأيت باب الكعبة أمامي والسماء فوقي وكأن الكون يحتويني ..رغم وجود آلاف المسلمين إلا أنني شعرت أن اليوم لي وسجدت وكأنها أول سجدة في حياتي، بل هي بالفعل أول سجدة في عهدي الجديد. شعرت أن الدنيا كلها تختزل أمام هذه الدقائق المعدودة. لم أعرف كم من الوقت استغرقته وقمت من السجود وأزحت عني هموما كانت تؤرقني ودعوات لهث اللسان بها دوما..
كلمت ربي

وصعدت جبل الصفا بين أمواج الناس المتلاطمة، وظننت أن ليس لي مكانا.. فحزنت. وبين أكتاف الرجال رأيت مكانا وكأنه محجوز لي.. ففرحت. ومن هنا بدأت الشوط الأول إلى المروة، وكانت هناك علامة خضراء عندها يأخذ الرجال في العدو والنساء تظل تمشي كما هي..لكن لماذا؟! قيل أن السيدة هاجر فعلت هكذا عندما كانت تبحث عن الماء لوليدها سيدنا إسماعيل عليه السلام ..لكن لماذا نفعل نحن ذلك؟!
إنه الامتثال لأمر الله عز وجل.. فالله قال افعل فلابد أن أفعل ولا أسأل ما الحكمة في هذا؛ لأن عقلي المحدود قد لا يدرك حكما كثيرة ..إذن فالطواف والسعي والهرولة والجري كلها مثالا واضحا على الرضوخ والامتثال لأمر الله إذا لماذا امتثل هنا فقط؟! لماذا لا أخضع أهوائي وأحلامي وتفكيري وخطواتي كلها لله عز وجل؟! وجاءني صوت: "عرفت فالزم"..
ولأول مرة في حياتي أحدث ربي وأكلمه وأفتح له قلب عما فيه من أحلام أريد أن أحققها وهموم أريده أن يزيلها، وذنوب أطلب منه أن يغفرها وشعرت أن الله ينظر إلي ويسمعني، بل ويبشرني بالمغفرة والرحمة وقتها قلت كلمات لم أنطق بها من قبل ولم أتذكرها بعد ذلك ..هل هي علامة القبول؟! هل هذا هو فضل الله؟! ففضل الله يؤتيه من يشاء من عباده..

________________________________________
هذا المقال كتبته لموقع عشرينات


الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

عاتبني النبي صلى الله عليه وسلم

بين أمواج الحياة المتلاطمة وعلى جنبات الطريق الدنيوي لاحت هناك في الأفق فرصة لزيارة الحبيب.. خفق القلب ولهج اللسان لملاقاة الحبيب.. أخذت أعد العدة للقاء ولكنني وصلتُ متأخرًا، وليس من الذوق أن أزعجه، ولكن شوقي يقودني، فتمهلت وتصبرت حتى الفجر.

اللقاء الأول

ذهبت إليه وأخذت أهندم ملابسي، ولم أنسَ أن أتسوك ودخلت إليه، ومع كل خطوة أخطوها يزداد خفقان القلب، وترتسم علامات حب لقائه والحياء منه، وبرغم الزحام وكثرة المحبين، وقفت أمامه صلى الله عليه وسلم عبر فتحة في مقامه الشريف ونظرت إليه طويلاً وتأملت، وشعرْتُ وقتها أنه ينظرُ إليَّ فتبسمْتُ، ولكنه أدار وجهه عني ودبّ الحزن في قلبي.. لماذا أدرت َوجهك عني يا رسول الله وأنا قطعت كل هذه المسافات على شوق للقياك؟ وجاء الرد سريعًا.. صوت يهتف داخلي، أخذ يعلو ويعلو حتى ظننت أنه يُسمِع العالم أجمع: يا من وقفت بباب خير البشر.. لماذا تركت سنته؟؟ لماذا لم تنصر دينه؟؟ لماذا لم تعش بمنهجه؟؟

لم أدرِ ماذا أقول وبأي شيء أُجيب.. فلم أجد غير العبرات جوابًا.. أهو الندم أم الحياء أم الاستعطاف؟؟ لا أدري ولكنني أخذت أستحلفه بالله أن ينظر إليّ وأن يبتسم لي.. وازدحم المكان واضطررت إلى الخروج.

جبل يحبنا ونحبه

جبل أحد

وفي المساء ذهبت لجبل أُحُد ووقفت على جبل الرماة، وأصبح مسرح الأحداث مكشوفًا أمام عيني، وهنا تتجلى فطنة الرسول صلى الله عليه وسلم وذكاؤه العسكري في وضع 50 من أمهر الصحابة فوق الجبل، وقال لهم: "لا تتركوا مكانكم ولو رأيتمونا تتخطفنا الطير".

ولقد حاول سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه -وكان وقتها في جيش المشركين- الالتفاف حول جيش المسلمين تسع مرات، ولكن سهام الرماة كانت له بالمرصاد، ورأيتُ أسد الله يقاتل بضراوة، وما هي إلا لحظات وقف فيها سيدنا حمزة رضي الله عنه حتى تلقف ضربة وحشي وسقط شهيدًا بعد أن كاد يفتك بوحشي، ولما بدت علامات النصر تظهر للمسلمين بفرار جيش المشركين عصى الرماة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونزلوا من على الجبل، وبدءوا في جمع الغنائم والتفَّ سيدنا خالد بن الوليد من خلفهم، وصعد جبل الرماة، وأخذ يقتل في المسلمين وصاح صيحة تجمع على إثرها المشركون، وأثخنوا القتل في المسلمين، ووقف النبي صلى الله عليه وسلم يصيح بأعلى صوته حتى ينبه المسلمين الذين انكبوا على جمع الغنائم، فعرف المشركون مكانه وتوجهت إليه سهامهم، وهنا رأيت شهيدًا يمشي على الأرض، سيدنا طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يتلقف السهام عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى شُلّت يمينه من سهمٍ اخترقها، ويُضرَب النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه، ويسيل دمه الشريف -وأنا لا أحرك ساكنًا غير دموع تذرف- ويسرع سيدنا "أبو عبيدة بن الجراح" رضي الله عنه ويحاول أن يخرج المغفر من وجه الرسول صلى الله عليه وسلم بأسنانه وتحطمت أسنانه رضي الله عنه فداء للنبي صلى الله عليه وسلم، وما أروع ما قاله سيدنا "أنس بن النضر" رضي الله عنه عندما أُشيع مقتل النبي صلى الله عليه وسلم: "فما تصنعون بالحياة بعده! قوموا فموتوا على ما مات عليه!"، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قُتل، ووُجد فيه بضع وثمانون ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم.

وبعد انتهاء المعركة وما حدث من قتل وتمثيل لجثث الصحابة الأطهار سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سيدنا "سعد بن الربيع" رضي الله عنه، فوجدوه في الرمق الأخير، وقال لمن وجده كلمات عطرة: "أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنّي السلام، وقل له: إن سعد بن الربيع يقول جزاك الله عنا خير ما جُزي نبيٌّ عن أمته، وأبلغ قومك السلام، وقل لهم إن سعدًا يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف". سيظل التاريخ يقف عاجزًا عن أن يأتي بمثل هؤلاء.

لقد هالني ما رأيت وما سمعت.. إن الرماة عصوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فكانت الهزيمة، وكان القتل والتمثيل.. أتدّعي حبه فماذا قدمت له؟ ولماذا تعصي أمر النبي صلى الله عليه وسلم؟!

أسطوانة عائشة

ذهبت أتلمس مكانًا في روضة النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة".. ووسط الزحام وقفت أمام أسطوانة السيدة عائشة رضي الله عنها، وهذه الأسطوانة قد اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم مكانها مصلى بعد تحويل القبلة مدة، ثم تحول إلى مصلاه، وكان أفاضل الصحابة والتابعين يفضلون الجلوس عندها.. صليتُ بها ركعتين؛ لعل اليد تأتي على اليد والوجه يلامس الوجه، وفتح الله عليّ بما شاء من دعاء.. شعرت وقتها بقربي من الله، وأخذت ألحّ على ربي بالدعاء.

منازل الرحمة العلية

البقيع

لم أشعر بالخوف ولا بوحشة القبور عند زيارة البقيع؛ لعلها رحمات تتنزل.
وقفت أمام قبر سيدنا عثمان رضي الله عنه: يا ذا النورين لماذا لم تترك الصحابة يدافعون عنك ويقفون في وجه من تربصوا بك؟؟ وكأنه قال لي: لا أحب أن يراق دم مسلم بالمدينة، ولا أحب أن يقتتل الناس بسببي!! تساءلت متعجبًا: وحدة المسلمين وحفظ دمائهم أهم من قتل خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم؟؟ فكأنه قال: إن الخليفة فرد واحد وإني صائم وأحب أن أفطر مع حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد تضاءلتُ أمام تضحياتك يا خليفة رسول الله، منذ أن عرفناك وما رأينا منك إلا كل تضحية وفداء بالمال والنفس والأهل.

ونظرت حولي فلم أجد غير عشرة آلاف صحابي بالبقيع.. فأين ذهب الباقي من صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم يوم حجة الوداع مائة ألف، فكأن سيدنا عثمان يجيبني: خرجوا يبلغون دعوة الله -عز وجل- ويفتحون الأمصار وينشرون الدين.. فأدركت حينها لمَ تركوا المدينة ومجاورة النبي صلى الله عليه وسلم!!.

وداع وعهد

وجاءت اللحظة التي كنْتُ أخشاها، لحظة الوداع والعهد.. وقفت أمامه صلى الله عليه وسلم، وهذه المرة أخشى أن يُدير وجهه عني، ولكن لقلبه الرحيم ولحبه لأمته وجدت منه نظرات ود وشفقة، وكأنه سامحني عما بدر مني من تقصير في حقه وحق هذا الدين العظيم الذي ضحى في سبيله هو وأصحابه الكرام.

وقفت هذه المرة ورأيت منه الرضا صلى الله عليه وسلم، وجاء ألم الفراق ممزوجًا بعهدٍ أن أسير على دربه، وأتحمل في سبيل دعوته كل المشاق، وأستعين بالله في تبليغ رسالته؛ حتى أكون من الذين قال فيهم الله عز وجل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23) صدق الله العظيم.
________________________
هذه المقالة كتبتها يوم 16/5/2004 على موقع إسلام أون لاين.نت ...